الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

627

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الحكمة والكلام صدر الدين الشيرازي عن الداماد ، عن خاله الشيخ عبد العالي عن والده المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي انتهى كلام ( اللؤلؤة ) . وبالجملة كان أبوه رحمه اللّه من العلماء الصدور وصاحب خزانة كتب وفضل مشهور ، وكذا اخوه محمد المعروف بنور الدين القاساني الاخبارى ، صاحب كتاب مصفاة الأشباح في الاخلاق ، وعجايب الآفاق ، وان قيل أن أكثره مأخوذ من كتب أخيه ، وكتاب ترجمة أخيه وهو والد مولانا الفاضل العارف والمحدث المولى محمد هادي الشارح لكتاب المفاتيح ، وغيره فليلاحظ ، وكذا اخوه الاخر الفاضل الفقيه المشهور بالمولى عبد الغفور بن مرتضى المذكور ، وولده الفاضل المولى محمد مؤمن بن المولى عبد الغفور المزبور ، وكان من تلامذة عمه الاجل الا فخم الذي هو صاحب العنوان ومدرسا في مازندران ، كما أن أباه المذكور كان قد قرأ على بعض مشايخ أخيه المبرور مثل السيد ماجد البحراني ، وخالهما المولى نور الدين الكاشي . وبالجملة : كان يشبه مشرب صاحب العنوان مشرب أبى حامد الغزالي ، ويساوق سياقه بل اقتبس منه شاكلة كثيرة من مصنفاته ، واختلس منه سابلة غفيرة من تصرفاته كما استفيد من التتبع لما كتبه مع تشتت موضوعاته ، وقد نسب اليه الشيخ على الشهيدى العاملي ، في ذيل رسالته في تحريم الغناء كثيرا من الأقاويل الفاسدة ، والآراء العاطلة الباطلة ، مثل قوله بوحدة الوجود ، وبعدم خلود الكفار في عذاب النار وعدم نجاة أهل الاجتهاد ، وان كانوا من جملة اجلائنا الكبار ، وقوله بعدم منجسية المتنجس لغيره ، مثل النجس وبعدم انفعال الماء القليل بمحض ملاقاته للنجس ، وان وافقه في هذه المسئلة من اقادم علمائنا العماني ، وقال بعينية صلاة الجمعة وكتب فيه رسالة ، وممن كان ينكره عليه أيضا الفاضل المحدث المقدس المولى محمد طاهر القمي صاحب كتاب حجة الاسلام وغيره ، وان قيل إنه رجع في أواخر عمره عن اعتقاده في حقه فخرج من قم :